الأوساط الدبلوماسية العالمية تشيد بتأثير كأس العالم
الدول المستضيفة، كندا والمكسيك والولايات المتحدة، تؤكد على الأثر التحويلي للبطولة
الدول المستضيفة لكأس العالم FIFA 2030™ يحددون رؤيتهم للنسخة المئوية
تحول مقر منظمة الأمم المتحدة (UN) بمدينة نيويورك إلى ملتقى محوري يجمع بين كرة القدم والدبلوماسية، حيث نظمت البعثة الدائمة لكندا لدى الأمم المتحدة حدثًا بعنوان "كأس العالم 2026 في الأمم المتحدة"، والذي ضم المندوبين الدائمين، وكبار مسؤولي المنظمة الدولية، وممثلين عن مجتمع كرة القدم العالمي، وذلك احتفاءً بالأسبوع العالمي لكرة القدم (21-25 مايو/أيار).
وقد أكد هذا التجمع الذي استمر لمدة ساعة وأقيم في ساحة مقر الأمم المتحدة، على أن كأس العالم FIFA 2026™ لا تمثل مجرد واحدة من أعظم الأحداث الرياضية في العالم فحسب، بل هي مشروع دولي مشترك مبني على التعاون والطموح الجماعي.
وقد اعتلى منصة الخطابة تباعًا ممثلو التنسيق الحكومي "الشيرباس" الثلاثة لكأس العالم FIFA 2026 —آدم فان كوفيردن، وزير الدولة للرياضة في كندا؛ وغابرييلا كويفاس، ممثلة المكسيك لكأس العالم FIFA 2026؛ وأندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم FIFA 2026 ممثلاً للولايات المتحدة—حيث استعرض كل منهم التزام بلاده بتقديم بطولة استثنائية، وترسيخ قيم الشراكة التي ترتكز عليها.
وأكد الممثلون على الفرصة غير المسبوقة التي توفرها كأس العالم FIFA 2026™ لتعزيز التعاون الإقليمي وتسريع تطوير كرة القدم وتقديم إرث دائم لأجيال المستقبل.
وكان المحور السائد طوال المناقشة هو الالتزام بضمان أن تعود كأس العالم FIFA 2026™ بالنفع على المجتمعات المحلية إلى ما هو أبعد من مجرد منافسات الحدث نفسه، وذلك من خلال الاستثمار في كرة القدم الشعبية وتطوير البنية التحتية ومبادرات التنمية الاجتماعية. كما أكد المتحدثون على أهمية التعاون الوثيق بين الدول المستضيفة الثلاث من أجل تنظيم بطولة ناجحة عبر منطقة جغرافية واسعة، مع مراعاة أولويات العمل الرئيسية مثل الأمن والخدمات اللوجستية.
هذا ولم تُقدَم كأس العالم FIFA 2026™ كحدث رياضي ضخم فحسب، بل كمنصة لتعزيز الوحدة والتعاون والتأثير المستدام في جميع أنحاء المنطقة.
وتطلع الحدث نحو آفاق المستقبل؛ حيث اعتلى المنصة المندوبون الدائمون لدى الأمم المتحدة للدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم FIFA 2030™–البرتغال وإسبانيا والمغرب–لمشاركة رؤيتهم الخاصة حول البطولة.
هذا وستشهد نسخة عام 2030 الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس كأس العالم FIFA™، وهو حدث بارز سيتم الاحتفاء به عبر ثلاث قارات، وهي أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية (حيث ستُفتَتح النهائيات باحتفالية مئوية تشمل ثلاث مباريات تُقام في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي). كما تحدث الممثلون بحماس عن ما ستعنيه تلك اللحظة التاريخية للعبة العالمية، مؤكدين على الوحدة والانتشار الاستثنائي لكرة القدم كقوة للتواصل والتضامن العالمي.
وتم توجيه تحية حارة لقطر على التنظيم المتميز لكأس العالم FIFA 2022™، مع الاعتراف بتلك البطولة بوصفها محطة تاريخية فارقة في مسيرة هذه المنافسة العالمية.
وقد شكل هذا الحدث جزءًا من جدول زمني أوسع للأنشطة المرتبطة بكرة القدم والتي تشهدها نيويورك خلال الأسبوع العالمي لكرة القدم، مما يعكس الصدى المتنامي لكأس العالم FIFA داخل المجتمع الدولي، ودورها كأداة فاعلة لتعزيز الحوار السلمي، وحقوق الإنسان، والتبادل الثقافي بين الأمم.
ومن خلال نقل أجواء البطولة إلى قلب المنظومة المتعددة الأطراف، أكد هذا الحدث مجددًا على الرسالة القائلة بأن كرة القدم تمتلك قدرة فريدة على توحيد الأمم.